الشيخ باقر شريف القرشي

56

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

ويشيد بفضلهم وسموّ مكانتهم عنده ، وقد حرمت عائشة من البنين الأمر الذي أثار كوامن الحسد والحقد في نفسها على الإمام وزوجته وأبنائه وظلّ ذلك ملازما لها طوال حياتها ، فقد منعت من دفن جنازة سبط الرسول الإمام الحسن عليه السّلام بجوار جدّه ، وقالت : لا تدخلوا بيتي من لا أحبّ . 5 - ومن بواعث حقد عائشة على الأسرة النبوية أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان دوما يشيد بامّ الزهراء عليها السّلام السيّدة خديجة ويترحّم عليها ، وكان إذا ذبح شاة اختار أطيب ما فيها من لحم وبعثه إلى صديقات خديجة ، وكانت عائشة تتميّز غيظا من ذلك وتقول له بحرارة : ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين قد أبدلك اللّه خيرا منها ؟ ويسارع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رادّا عليها : « ما أبدلني اللّه خيرا منها ، آمنت بي حين كفر بي النّاس ، وواستني بمالها حين حرمني النّاس ، ورزقت منها الولد - وهي سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام - وحرمته من غيرها » . هذه بعض الأسباب - فيما نحسب - هي التي أدّت إلى حقد عائشة على الإمام ومناهضتها لحكومته . عائشة مع أمّ سلمة : وخفّت عائشة مسرعة إلى السيّدة أمّ سلمة تطلب القيام معها لإسقاط حكومة الإمام . . وهو من الغرابة بمكان ، فإنّ أمّ سلمة قد شاع عنها ولاؤها للإمام ، وكانت تكنّ له خالص المودّة ، فهل خفي ذلك على عائشة ؟ الأمر الذي يدلّ على عدم عمقها بالاتّجاهات الفكرية والسياسية . وعلى أي حال فقد التقت عائشة بامّ سلمة ، وقدّمت لها هذه الكلمات الناعمة لإغرائها قائلة لها : يا بنت أبي أميّة ، أنت أوّل مهاجرة من أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنت كبيرة